لا تُغفِل هذه الأمور للنجاح في العمل الحر

إن مفهوم العمل الحر بصورته التي تصف عمل الفرد لصالح جهة أو عدة جهات في الوقت نفسه دون ارتباط وظيفي بينه وبينها قديمٌ قِدم وجود الإنسان نفسه، لكننا سنشير في هذه المقالة إلى العمل الحر بمفهومه المستحدث، أي العمل الحر وعن بعد في نفس الوقت باستخدام الإنترنت لتقديم خدمات لعملاء يحتاجونها بمقابل مادي.
لايمتلك أحدٌ وصفة سحرية للنجاح، سواء في الحياة، أو في العمل، أو أي جانب آخر، فمفهوم النجاح نسبي، ويختلف من شخص لآخر، ومن موقف لآخر، حسب عدة اعتبارات، وحسب قناعات وطريقة تفكير الفرد، فنجاح طفل في الكتابة أو المشي أو نطق الكلمات بشكل صحيح، قد يتجاوز من حيث الأهمية نجاح رجل أعمال فاز بصفقة بملايين الدولارات.
“إذا أردت أن تنجح فعليك أن تحبّ ما تفعله” وهذا هو أول شيء للنجاح في عملك…، لكن هذا لا يعني أنّها القاعدة الوحيدة، بل بالعكس! عالم الشغل مليء بالمفاجآت والتحديات والتغيرات، عالم يحتاج إلى ما هو أكبر من “أحبّ كذا”، ويتطلّب الكثير من الوقت والجهد و… التخطيط.

 

إشكالية العمل الحر عبر الإنترنت في العالم العربي

ترتبط مخيلة المواطن العربي بكون العمل الحر لا يعدو كونه مجالًا يدر على صاحبه أموالًا طائلة. في حقيقة الأمر فإن العمل الحر ليس بالمهمة السهلة، التي قد يظنها البعض حكرًا على فئة معينة لا تفشي أسرار نجاح أعمالها.
يرجع هذا التصور الخاطئ بالأساس إلى ميولنا نحو الوظائف الحكومية الرسمية أو فرص العمل التي يتيحها القطاع الخاص. فالكثير من الشباب العربي ورغم امتلاكهم مؤهلات عديدة تسمح بدخولهم سوق الشغل المستقل، إلا إنهم لم يقدموا على ذلك لاعتبارات مختلفة.
أما على أرض الواقع، فقد تنامت فرص ومعدلات العمل الحر في العالم العربي خلال السنوات الأخيرة، لكنها تظل متواضعة إذا قارنها بدول أخرى كالهند مثلًا، حيث أصبحت من أكبر الدول فعالية في هذا المجال على المستوى العالمي. هذا الأمر يضعنا أمام إشكالية كبيرة وهي تزايد معدلات البطالة وسط من يمتلكون القدرة على العمل بشكل مستقل لكنهم لا يفعلون ذلك.
حتى نكون أكثر إنصافًا، فإن هذا الوضع هو نتاج الأنظمة التعليمية والتشغيلية في العالم العربي. فبعض الجهات لا تزال متوجسة من توظيف المستقلين، كما أن برامج التكوين بما في ذلك المناهج التعليمية لا تعطي لهذا المجال ما يستحقه من العناية وكأنه مضيعة للوقت ليس إلا.

 

إن كنت تسعى للنّجاح في عملك لا تُغفِل هذه الأمور:

أولًا: الأهداف

نعم، ستبقى الأهداف في المركز الأوّل في قائمة الأمور التي عليك الاهتمام بها إن كنت تريد النجاح، أو حتى تحقيق أيّ إنجاز في حياتك مهما كان حجمه ومجاله.
هناك الكثير من الأهداف؛ أهداف ذات المدى القصير التي تتعلّق بما تريد إنجازه اليوم، غدًا أو بعد أسبوع، وهناك الأهداف ذات المدى الطويل كما هو الحال مع سيرتك المهنيّة، ما هي الشركة التي تريد أن تعمل بها بعد خمس سنوات؟ ما هو المنصب الذي تريده بعد عشر سنوات؟ ما هو المشروع الذي تحلم بإنجازه ولن تتنازل عن تحقيقه أبدًا؟
ربّما يمكنك إدارة أهدافك ذات المدى القصير بسهولة، ولكنّ الأهداف التي تنتظر عشر سنين، أو حتى عشرين سنة لترى النّور، قد تضيع مع السنين وتبقى حبيسة الأحلام إلى الأبد.

 

ثانيًا: اصنع لنفسك اسمًا:

أجرى “ماثيو بيدوال”، أستاذ في مدرسة وارتون الأمريكية، بحثًا حول المرتّب الذي يتلقّاه الموظّفون الذين يأتون من شركات أخرى مقابل المرتّب الذي يتلقاه موظّف تمّت ترقيته في شركته، الموظّفان يشغلان نفس المنصب لكنّهما لا يتلقّيان نفس الرّاتب (الفرق بمقدار 20% تقريبًا لصالح الموظّف الجديد). هذا ليس عادلًا أبدًا، صحيح، لكنّ الحياة ليست عادلة.


ثالثًا: حافظ على العرش


فلنَقُل أنّك حدّدت أهدافك وصنعت لنفسك سمعة طيّبة والفرص تنهال عليك من كلّ حدب وصوب… والآن ماذا؟
هناك مقولة مفادُها أنّ النّجاح هو محفّز الفشل، وتعني أنّ الإنسان إذا وصل إلى مستوى كبير من النّجاح فمن المحتمل أن يبدأ في الانحدار إلى الأسفل، تاركًا أجمل أيّامه في الخلف.
صاحب المقولة لم يكن يتنبّأ بلعنة تصيب النّاجحين، وإنّما كان يتحدّث عن ظاهرة “الطلب المستمرّ للأكثر”.
أنت في قلب النّجاح، وهناك الكثير من البريق الذي يلفت نظرك ويسرق اهتمامك، ويشتّت انتباهك عمّا تريد حقًّا وعن المجال الذي بوسعك أن تبدع فيه أكثر… قد يجذبك ترفُ منصب ما أو تنخرط في صفقة ما لا لسببٍ إلّا لأنّ الانخراط فيها لذاته أمر رائع ويجلب لك شهرةً أكثر أو مالًا أكثر بغضّ النظر عن كفاءاتك أنت وعن قدرتك على تحمّل أعباء ما تُقدِم عليه، خطأ كهذا قد يحطّم مسيرتك المهنيّة بالكامل.

 

أهمية العمل الحر عبر الإنترنت

لماذا ينبغي أن تعمل كمستقل؟ الإجابة عن هذا التساؤل يفرض علينا تبيان أهمية العمل الحر عبر الإنترنت، فبالإضافة إلى المكاسب المادية يتميز هذا النوع من العمل بالعديد من المزايا، من بينها نذكر:
- العديد من الفرص
- الكثير من الحرية
- اختبار حقيقي لقدراتك
- فرصة لتطوير ذاتك
- عمل إضافي
- تطور دائم
- شبكة من العلاقات

 

أسرار النجاح في العمل الحر عبر الإنترنت


وصلنا إلى بيت القصيد، فبعد أن تصبح متمكنًا من أحد المجالات التي يمكن أن تعتمد عليها في عملك، ينبغي الاستعانة بالتوجيهات التالية التي تعد بمثابة عناصر أساسية في تحقيق النجاح المنشود. إن ما نقدمه لك هنا هو خلاصة تجربة شخصية استمدت منها أهم قواعد النجاح في العمل الحر عبر الإنترنت.
نلخص هذه القواعد في 10 قواعد أساسية:
- القاعدة الأولى: لا تفكر في المال
- القاعدة الثانية: متّن علاقاتك مع العملاء
- القاعدة الثالثة: عزز تواجدك الرقمي
- القاعدة الرابعة: كن مصرًا لأبعد حد
- القاعدة الخامسة: تحلى بالموضوعية
- القاعدة السادسة: كن صاحب مبادئ
- القاعدة السابعة: أبرز تميزك
- القاعدة الثامنة: احصل على الشهادات
- القاعدة التاسعة: جهز طرق الدفع
- القاعدة العاشرة: كن صبورًا
جميع الحقوق محفوظة لشركة روى تيك © 2021